الحياة لونها بمبى
لكنه كان حلماً مستحيلاً فابواب فلسطين مقفلة بالاكاذيب، والاحتلال الصهيوني يصنف اطفال فلسطين ارهابيين يهوون الانتحار
تفاصيل الكتاب مؤلمة ...مدمرة .....أتذكرها بوضوح حتى حين أغسل أسنانى بسيجنال تو .... و أتذكر أطفال العراق وهم يركدون و راء سيارات المعونات وهى توزع زجاجات المياه ليحصلوا على كوب ماء !
قصته قريبة من بولينغ فى كولمبيا ...للمخرج الأفلام الوثقية مايكل مور ....الذى قال حين كان يتسلم الأوسكار ...عارا عليك يا بوش
اراد مؤلف بولينغ فى بغداد تحية الى المخرج الاميركي مايكل مور، الذي فتح عيني الكاتب عبر فيلمه «بولينغ فى كولومباين»
كل ما ستشعر به و أنت تقرا الكتاب ....الحسرة
لا أعلم لماذا ........ ولكنه يذكرنى بإعلان قناة دبى (أنت تختار )
حين يعرضون ساعة يد ب 100 درهم
و ب100 درهم .....وجبة غذائية للأربعمائة طالب
1500 درهم قيمة جهاز جوال
وب 1500 درهم قيمة مصاريف مدرسية مع الكشف الطبي لخمسة طلاب لمدة عامين
حكاية الكتاب ....هى سبع ليالى للأطفال العراق يحلمون
اليوم الأول : نام أطفال العراق ...وحلموا بأطفال أمريكا الذين ذهبوا إلى الحمام للإستمتاع بالدش الدافى
ثم غسلوا أسنانهم بالمعجون و الفرشاة المتحركة
نزلوا على الدرج الخشبى ليشموا راحة الفطائر التى أعدتها أمهم و وضعت أمامهم الكورن فلكس للفطور مع الحليب المغذى ثم وضعت بعض السندوتشات فى حقيبة المدرسة لليأكلوها بالمدرسة
بعد أن ارتدوا ملابس المدرسة تمشوا بينالأشجار مع أصحابهم ذهبوا المدرسة لتعلم الحساب و اللغات و الجغرافيا
في ليل ثالث، رجع اطفال العراق من نومهم، اغلقوا ستائر النعاس، والتقوا ما بين دجلة والفرات. حلم اطفال العراق : حضر اطفال اميركا الصغار... في ضيافة التاريخ والحضارة، تعرفوا على نينوى وبابل وبغداد، استضافهم اشور بانيبال، فتحت لهم ابواب المعرفة في مكتبته.
قرأ اطفال اميركا كتباً من سومر واكاد واشور وبابل، اقامت لهم عشتار مأدبة شبعوا بعدها الى دهر الداهرين. ثم عبروا ازمنة من الشعر والعطاء والعلم. زاروا بيت الحكمة فاستقبلهم المأمون. وعرجوا وهم يعودون الى يومهم على السياب والملائكة والبياتي والحيدري.
لكن ذلك الحلم كان مستحيلاً، فليس للعراق باب يدخل منه الاطفال. واطفال العراق حاضرون في الماضي، ملغيون في الراهن، محذوفون في المستقبل. التاريخ يعزيهم، لكنه لا يطعمهم قمحاً.
بولينغ فى بغداد
لنصري الصاي
الناشر: دار الريس ـ بيروت
حاز على المرتبة الأولى فى معرض الكتاب الدولى
ترجم للفرنسة فحاز على المرتبة الثالثة على مستوى الكتب


















